الشيخ الأنصاري

319

كتاب المكاسب

من التفكه بلحم الأخ على غفلة منه وعدم شعور ؟ وكيف كان ، فما سمعناه من بعض من عاصرناه من الوسوسة في عدها من الكبائر أظنها في غير المحل . ثم إن ظاهر الأخبار اختصاص حرمة الغيبة بالمؤمن ، فيجوز اغتياب المخالف ، كما يجوز لعنه . وتوهم عموم الآية - كبعض الروايات ( 1 ) - لمطلق المسلم ، مدفوع بما علم بضرورة المذهب من عدم احترامهم وعدم جريان أحكام الإسلام عليهم إلا قليلا مما يتوقف استقامة نظم معاش المؤمنين عليه ، مثل عدم انفعال ما يلاقيهم بالرطوبة ، وحل ذبائحهم ومناكحتهم ( 2 ) وحرمة دمائهم لحكمة دفع الفتنة ، ونسائهم ( 3 ) ، لأن لكل قوم نكاحا ، ونحو ذلك . مع أن التمثيل المذكور في الآية مختص بمن ثبت أخوته ، فلا يعم من وجب التبري عنه . وكيف كان ، فلا إشكال في المسألة بعد ملاحظة الروايات الواردة في الغيبة ، وفي حكمة حرمتها ، وفي حال غير المؤمن في نظر الشارع . ثم الظاهر دخول الصبي المميز المتأثر بالغيبة لو سمعها ، لعموم بعض الروايات المتقدمة وغيرها الدالة على حرمة اغتياب الناس وأكل

--> ( 1 ) مثل النبويين المتقدمين : " من اغتاب مسلما أو مسلمة . . . " و " إن أربى الربا عرض الرجل المسلم " ونحوهما . ( 2 ) في " ف " : مناكحهم . ( 3 ) في " خ " ، " م " ، " ع " و " ص " : فسادهم .